محيي الدين الدرويش

615

اعراب القرآن الكريم وبيانه

( الصَّمَدُ ) المقصود في الحوائج فهو فعل بمعنى مفعول كالقبض بمعنى المقبوض وقيل الصمد هو الذي لا جوف له وفي القاموس : « والصمد بالتحريك السيد لأنه يقصد والدائم » وعبارة ابن خالويه « واختلف الناس في تفسير الصمد فأجود ما قيل في الصمد : السيد الذي قد انتهى سؤدده ويصمد إليه الناس في حوائجهم فهو قصد الناس والخلائق مفتقرون إلى رحمته وأنشد : ألا بكر الناعي بخيري بني أسد * بعمرو بن مسعود وبالسيد الصّمد وقال آخرون : الصمد الذي لا يطعم والصمد الذي لا يخرج منه شيء : من كان ذا خوف يخاف من الردى * فإن خوفي صمد مصمت والصمد الباقي بعد فناء خلقه » وفي البخاري : « باب قوله « اللّه الصمد » والعرب تسمّي أشرافها الصمد قال أبو وائل : هو السيد الذي انتهى سؤدده » وفي العيني : أشار بهذا إلى أن المعنى الصمد عند العرب الشرف ولهذا يسمّون رؤساءهم الأشراف بالصمد ، وعن ابن عباس : هو السيد الذي قد تكمل بأنواع الشرف والسؤدد وقيل هو السيد المقصود في الحوائج . ( كُفُواً ) وكفيئا على وزن فعيل وكفاء بالكسر على وزن فعال بمعنى واحد والكفء المثل والنظير وقال أبو حيان : بضم الكاف وكسرها وفتحها مع سكون الفاء وبضم الكاف مع ضم الفاء وقرأ حمزة وحفص بضم الكاف وهمز حمزة وأبدلها حفص واوا وباقي السبعة بضمها والهمز ، وسهّل الهمزة الأعرج وأبو جعفر وشيبة ونافع وفي رواية عن نافع كفاء بكسر الكاف وفتح الفاء والمد .